محمد ثناء الله المظهري
160
التفسير المظهرى
بالزيادة عند قضاء عشر سنين كذلك لا أطالب بالزيادة عند قضاء ثمان - أو فلا أكون معتديا بترك الزيادة عليه كقولك لا اثم علىّ وهو أبلغ في اثبات الخيرة وتساوى الأجلين في القضاء من أن يقال إن قضيت الأقصر فلا عدوان على وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ من المشارطة وَكِيلٌ قال ابن عباس فيما بيني وبينك والجملة حال ممّا سبق والوكيل هو من وكل اليه الأمر واستعمل هاهنا موضع الشاهد والرقيب ولذلك عدى بعلى وروى شداد بن أوس مرفوعا بكى شعيب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى عمى فرد اللّه بصره ثم بكى حتى عمى فرد اللّه بصره فقال اللّه ما هذا البكاء ا شوقا إلى الجنة أم خوفا من النار فقال لا يا رب ولكن شوقا إلى لقائك فأوحى اللّه اليه ان يكن ذلك فهنيئا لك لقائي يا شعيب لذلك اخدمتك موسى - ولمّا تعاقدا هذا العقد بينهما امر شعيب ابنته ان تعطى موسى عصا يدفع بها السباع عن غنمه واختلفوا في تلك العصا قال عكرمة خرج بها آدم من الجنة فاخذها جبرئيل بعد موت آدم فكانت معه حتى لقى بها موسى ليلا فدفعها اليه . وقال آخرون كانت من أس الجنة حملها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء وكان لا يأخذها غير نبي الا كلمته فصار من آدم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم وصلت إلى شعيب وكانت عصا الأنبياء عنده فأعطاها موسى . وقال السدى كانت تلك العصا أودعها ملك في صورة رجل فامر ابنته ان تأتيه بعصا فاتته بها فلما رآها شعيب قال لها ردى هذه العصاء وآتيه بغيرها فالقتها وأرادت ان تأخذ غيرها ولا تقع في يدها الا هي حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فأعطاها موسى فأخرجها موسى معه ثم إن الشيخ ندم وقال كانت وديعة فذهب في اثره وطلب ان يرد العصا فأبى موسى ان يعطيه وقال هي عصاي فرضيا ان يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما فاتاهما ملك في صورة رجل فحكم ان يطرح العصا فمن حملها فهي له فطرح فعالجها ليأخذها فلم يطقها فاخذها موسى فرفعها فتركها له الشيخ - ثم إن موسى لما أتم الاجل وسلّم شعيب ابنته قال موسى للمرأة اطلبى من أبيك ان يجعل لنا بعض الغنم فطلبت من أبيها فقال شعيب لكما كلما ولدت هذا العام على غير شيتها « كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره . منه رح » قيل أراد شعيب ان يجازى موسى على حسن رعيته إكراما له ووصلة لابنته فقال إني قد وهبت لك من الجدايا التي تضع اغنامى هذه السنة كل أبلق وبلقاء فأوحى